لا شرف في الجريمة

في العام الماضي فقط ’سلبت 18 فتاة أردنية حقها الإلهي في الحياة على يد ذكر ينتمي لعائلتها.  هذه الجرائم ، والتي ’يطلق عليها اسم “جرائم الشرف” تتم على يد أب أو أخ أو إبن عم ، بحجة تطهير شرف العائلة . الفتيات الضحايا ’يتهمْن بتصرفات لاأخلاقية ، والقائمون على الجريمة يحظوْن بعقاب مخفف بحجة أنهم تصرفوا في موجة غضب و إنفعال.

في أغلب الاحيان تثبت أدلة البحث الجنائي والتشريح أن الاتهامات بالتصرفات اللاأخلاقية لا أساس لها من الصحة،

وبالرغم من ذلك يقضي القاتل لا أكثر من بضع أشهر في السجن في أغلب الحالات.

 

الضحايا الأبرز في هذه القضايا هن الفتيات البريئات المغدورات ، حيث ’سلبن أولاً حقهن في الحياة، وثانيا لم ينصفهن النظام القضائي حقهن في العدالة .

الجريمة بداعي الشرف لا تقتصر على القتل فقط، بل تطال النساء في بيوتهن و مساكنهم،

فيصبح الشرف مبررا للإساءة النفسية والجسدية.

فتنزع السكينة من نفوس نساؤنا، و تطرد السماحة من بيوتنا…و كل هذا بداعي ‘الشرف’.

 

إن كل المحاولات للتعرض لكيان المرأة، سواء بالقتل أو بالعنف، هي جرائم بحق إنسانيتنا، و بحق حضارتنا الإسلامية التي ضمنت للمرأة مكانتها و رفعتها.

و بالتالي، فإن أي محاولة للاستخفاف بهذه الجرائم ما هي إلا إذعان للظلم في المجتمع و نبذ لمفهوم العدالة.

 

لم يحلل الإسلام جرائم “الشرف” ، فحياة الإنسان مقدسة ، ولا يحق لأي مسلم أن يتعرض لحياة أي مسلم آخر.

والشريعة الحنيفة تستوجب عدة شروط قبل الاتهام بالزنا، و حتى هنا فهيا لا تبيح تطبيق الحدود لكل شخص كما يريد.

أما أغلب حالات القتل بداعي الشرف في الأردن، و التي تثبت أدلة البحث الجنائي في ما بعد باطليتيها، فهيا من أوجه قذف المحصنات، و هو ما أدانه ديننا تفصيليا.

 

الشرف…  في أغلب الاحيان غطاء

الاستنتاجات المبدئية من الأبحاث التي تجري حاليا في هذا الموضوع تقترح ان الدوافع الإقتصادية هي غالبا السبب وراء جرائم القتل هذه،

ففي بعض الأحيان يكون الفرد الذكر طامعا في حصة الضحية من الميراث .

أن تسمى هذه الجرائم ” بالشرف” وأن ’تتهم الضحية بالزنى، يسمح لهذه السرقات اللاأخلاقية ان تستمر بدون عقاب.

 

حان الوقت لنعمل على التصدي لهذه الجرائم الغير عادلة .

 

التغطية الاعلامية لهذه الجرائم يجب أن تكون أكثر موضوعية .

هذه ليست “جرائم شرف” – بل إنها جرائم ترتكب تحت غطاء الشرف

تسمى “جرائم شرف” – ولكنها جرائم قتل

وهي مصدر للخزي والعار في مجتمعنا في هذا العصر.

 

المادة  98 من قانون العقوبات الأردني يتساهل مع القاتل وويبرر تخفيف عقاب منفذي هذه الجرائم.

يجب إعادة النظر والعمل على التغيير الجذري لهذا القانون . فالقانون يجب أن يقف الى جانب الضحايا ، وليس سندأً للقائمين بالجرم .

 

لا شرف في الجريمة هي حركة لاستنباط العدالة

نحن نؤمن بأن الافعال يجب ان تسمى باسمها

الجريمة هي جريمة والقتل هو قتل للنفس البشرية

نحن نؤمن بأن الأفعال يجب أن تحاسب على قدرها

الجريمة يجب أن تعاقب كجريمة والقتل كالقتل

لا شرف في الجريمة هي حركة تسعى للحقيقة ،

لأن الحقيقة هي أشرف مطلب إنساني .

 

Last updated by لا شرف في الجريمة Sep. 6, 2009.

© 2010   Created by لا شرف في الجريمة on Ning.   Create a Ning Network!

Badges  |  Report an Issue  |  Privacy  |  Terms of Service

Sign in to chat!